الترغيب في الزواج
للشيخ عبد العزيز بن باز ، مجموع فتاوى بن باز (20 / 397)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع . م . ع . م .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : (1)
فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم ( 1790 ) وتاريخ 11 \ 5 \ 1407 هـ ، الذي تسأل فيه عن عدد من الأسئلة . وأفيدك بأن الصلاة بدون إقامة صحيحة ؛ لأنها من فروض الكفاية ، ولكن لا ينبغي تعمد تركها . ونوصيك بالمبادرة بالزواج ؛ لما فيه من إحصان الفرج وغض البصر ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » (2) ، وما عللت به والدتك من عدم قدرتك على المسئولية ولا تقدر على الصرف على زوجتك لا يعتبر مبررا للامتناع عن الزواج ؛ لأن الأرزاق بيد الله ، والله يقول : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } (1) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } (2) والمبلغ الذي ذكرت أنك تحصل عليه شهريا فيه خير وبركة إن شاء الله ، وعليك أن تحاول إقناع والدتك وإرضاءها ، وإذا أصرت على الامتناع فلا يلزمك طاعتها في ترك الزواج مع الحاجة إليه ؛ لأن الطاعة في المعروف . وما ذكره الأستاذ من أن اشتراط الطهارة لمس المصحف لا يشمل طلاب المدارس غير صحيح ؛ لأن الأمر باشتراط الطهارة جاء مطلقا ، فيعم حكمه كل من أراد مس المصحف ، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتاوى في بعض ما سألت عنه ، فنرفق لك نسخا منها وفيها الكفاية إن شاء الله . وفق الله الجميع لما فيه رضاه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
نصيحة لمن يريد الزواج ولم يقدر عليه
للشيخ عبد العزيز بن باز ، مجموع فتاوى بن باز (20 / 399)
س : أنا شاب في المرحلة الثانوية ، وأحاول قدر المستطاع أن أحافظ على الفرائض ، وما يأمر به الدين ، ولكنني أعاني من مشكلة ، وهي أني لا أستطيع الزواج ، نظرا للظروف المادية في هذا العصر ، وأخاف أن أقع فيما حرمه الله . فهل من نصائح وتوجيهات خاصة للشباب مثلي ؟ (1)
ج : أوصيك وإخوانك في الله من الشباب بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » (2) ، متفق على صحته . فعليك يا أخي بتقوى الله ، والاستقامة على دينه ، والإكثار من الصوم حتى يتيسر لك الزواج ، وسل ربك العافية والثبات على الحق ، وأن يسهل أمرك ، وأبشر بالخير ، والعاقبة الحميدة ؛ كما قال الله سبحانه : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } (1) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } (2) الآية . يسر الله أمرك وأمر كل مسلم إنه سميع قريب .
النهي عن تزويج النساء إلا بإذنهن
للشيخ / عبد العزيز بن باز ، مجموع فتاوى بن باز (20 / 409)
س : إن والدي عقد نكاح شقيقتي البالغة من العمر ست عشرة سنة إجباريا على رجل لا ترغبه ، وأنها تحاول قتل نفسها بكل طريقة وتقول الموت أحب إلي منه .
ج : مثل هذا الزواج منكر لا يجوز ولا يصح في أصح أقوال العلماء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى عن تزويج النساء إلا بإذنهن » وأخبر أن البكر إذنها سكوتها ، ولما أخبرته صلى الله عليه وسلم جارية أن أباها زوجها وهي كارهة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين البقاء معه أو الترك ، وما اعتاده بعض البادية وغيرهم من تزويج الأبكار دون مشاورتهن فهي عادة سيئة باطلة ، والغصب لا يأتي بخير ، بل يضر الجميع . والذي أرى أن توسطوا أهل الخير في فسخ هذا النكاح ، فإن أجدت الوساطة فذلك المطلوب وإلا فاعرضوا الموضوع على المحكمة وهي إن شاء الله تحل المشكل ، وفق الله الجميع .
( الفهرس )
No comments:
Post a Comment